جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٠ - الثالث إثبات اليد
و لو مد بمقود دابة فقادها ضمن، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا. (١)
و يضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد (٢) و السوم، و الحر لا يضمن بالغصب (٣) و إن كان صغيرا.
قوله: (و لو مد بمقود دابة فقادها ضمن، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا).
[١] أي: قادرا على دفعه، لانتفاء الاستيلاء الذي هو مسمي الغصب، و لو اتفق تلفها بذلك ضمنها كما نص عليه في التحرير [١]، لأنه جان عليها. و لو لم تتلف فهل يضمن منفعتها إذا مد بمقودها و المالك القادر على دفعه راكب؟
يحتمل ذلك، لأن منافع غير الحر تضمن بالفوات و قد باشر فواتها.
فرع: لو ساق الدابة قدامه بحيث صار مستوليا عليها لكونها تحت يده و لا جماح لها فهو غاصب، لتحقق معنى الغصب، و لو كان لها جماح فتردت بسوقه في بئر ضمن بالسببية.
لو جلس على خشبة الغير، أو حجر له من غير أن يتلفه فهل هو كركوب الدابة، و الجلوس على فراشه من غير أن ينقل واحد منهما؟ فيه نظر، أما السرير فإلحاقه بالفراش قوي.
قوله: (و يضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد).
[٢] أما حمل الغصب فإنه مغصوب كالأصل، و أما حمل المبيع فإنه ليس مبيعا، إذ لا يندرج الحمل في بيع الام، فيكون أمانة في يد المشتري لأصالة عدم الضمان، و لأن تسلمه باذن المالك الذي هو البائع.
قوله: (و الحر لا يضمن بالغصب).
[٣] لانه ليس مالا، فلا يدخل تحت اليد.
[١] تحرير الأحكام ٢: ٣١٧.