جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠ - الثاني الإيداع
و كذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها الى الحاكم، فإن تعذّر فالثقة مع الحاجة، (١)
مشكل، لأنه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد (في يده عرفا يجب أن يقال: إنه ضامن، لأنه أخرج الوديعة من يده فقصّر في حفظها فيضمن، و ينبغي الجزم بأن تردده في البلد، و حوله في المواضع التي لا يعد) [١] الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد و انقطاعا عنه، كالبساتين و نحوها لا يجب معه رد الوديعة.
و تعذر المالك و الحاكم يكفي فيه لزوم المشقة الكثيرة التي يعد ذلك معها في العادة متعذرا. و إذا لم يجد واحدا من المالك و الحاكم و الثقة، لم يجز له السفر بها و لا تركها في غير يد ثقة، لكن يلوح من عبارة التذكرة: أنه إذا التزم خطر الضمان يجوز له السفر بها، حيث خيره بين أمرين: إما تأخير السفر، أو التزام الضمان [٢].
هذا كله إذا لم يكن السفر ضروريا، فمع الضرورة و فقد الجميع فإنه يسافر بها و لا ضمان، إذ «لا ضرر و لا ضرار» [٣] و نقل في التذكرة على ذلك الإجماع [٤].
قوله: (و كذا لو تعذّر ردّها على مالكها، فإنه يعيدها إلى الحاكم فان تعذر فالثقة مع الحاجة).
[١] متى أراد المستودع رد الوديعة على مالكها، و تعذر المالك ردها على
[١] ما بين القوسين لم يرد في «ق».
[٢] التذكرة ٢: ٢٠٠.
[٣] الكافي ٥: ٢٨٠، ٢٩٢، ٢٩٤ حديث ٤، ٢، ٨، الفقيه ٣: ٤٥، ١٤٧ حديث ١٥٤، ٦٤٨، التهذيب ٧: ١٤٦، ١٦٤ حديث ٦٥١، ٧٢٧.
[٤] التذكرة ٢: ٢٠٠.