جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - الثالث التملك
و لو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده و إن لم يجدد قصدا، (١)
و هو مختار الشيخ في المبسوط [١]، و المصنف في المختلف [٢]، و هو الأصح.
و الثاني: اشتراط أن يقول: اخترت تملكها، و نحوه، و هو قول الشيخ في الخلاف [٣]، و جماعة، لأن الملك يثبت حينئذ إجماعا، و لا دليل على ما سواه.
و يضعف بأن حصول الملك لا شك فيه، و توقفه على سبب لا يستدعي سببا معينا، و الأصل عدم التعيين، و ذلك دليل على الاكتفاء بالنية، فلا يستقيم نفي الدليل على ثبوت الملك بها، و ليس الدليل منحصرا في الإجماع.
و الثالث: دخوله في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف، لظاهر قول الصادق عليه السلام: «فإن جاء لها و طالب و إلا فهي كسبيل ماله» [٤] و الفاء للتعقيب، و هو قول الشيخ في النهاية [٥]، و ابن إدريس [٦].
و يضعف بأن كونها كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة كما لا يخفى، فالمعتمد حينئذ الأول.
قوله: (و لو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده و إن لم يجدد قصدا).
[١] أي: لو قصد قبل الحول التملك بعده ملك في الوقت الذي تعلق القصد به، لأن المعتبر القصد و قد حصل، و لا دليل على اشتراط مقارنته لحصول
[١] المبسوط ٣: ٣٢٣.
[٢] المختلف: ٤٥٢.
[٣] الخلاف ٢: ١٣٩ مسألة ١٠ كتاب اللقطة.
[٤] الفقيه ٣: ١٨٨ حديث ٨٤٩، التهذيب ٦: ٣٩٦ حديث ١١٩٤.
[٥] النهاية: ٣٢٠.
[٦] السرائر: ١٧٩.