جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧ - الأول الانتفاع
و كذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا، بخلاف ما لو ختمه هو. (١) و لو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع و إن اتحد المالك. (٢)
و لو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى. (٣)
و قول المصنف: (فكذلك) معناه: ضمانه ذلك البعض خاصة و المشبه به المشار إليه هو قوله: (و لو كان منفصلا.).
قوله: (و كذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم، سواء أخذ منه شيئا أو لا، بخلاف ما لو ختمه هو).
[١] لأن فضل الختم تصرف غير مأذون فيه، لا من المالك و لا من الشارع، و لما فيه من الهتك، أما لو ختمه هو فلا ضمان، إذ لا هتك فيه و لا نقصان عما فعله المالك (و هذا إذا لم يكن الختم منه بأمر المالك، فان كان بأمره فهو كختم المالك) [١].
قوله: (و لو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع و إن اتحد المالك).
[٢] أما إذا تعدد المالك فلا بحث، لأن الشركة عيب، و أما إذا اتحد، فلأن المزج تصرف غير مأذون فيه، و لأن التمييز بينهما مظنة تعلق غرض به، ففي الخلط تفويت لذلك الغرض، لكن يفهم من قوله: (بحيث لا مائز) أنه لو كان ثم مائز لم يضمن.
و يشكل بأن هذا القدر من التصرف كاف في الوديعة، فيجب به الضمان خصوصا، و الخلط يقتضي إخراج أحد المالين من كيسه، و مثله ما لو رد بدل البعض المأخوذ و خلطه بحيث يتميز.
قوله: (و لو مزج بإذن أحدهما ضمن الآخرى).
[٣] هذا إذا اختلف مالك الوديعتين.
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».