جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الثاني الضمان
[الثاني: الضمان]
الثاني: الضمان: و هي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط، و لو نوى التعريف و التملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده. (١)
و لو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد و إن لم يخن، بخلاف المودع لتسليط المالك هناك. (٢)
و لو نوى التملك ثم عرّف سنة فالأقرب جواز التملك، (٣)
جملة مال الملتقط موقوفا على التعريف الفوري.
و يضعّف بأن اللفظ يدل على أن التعريف معتبر في التملك، و لا دلالة له على اشتراط الفور فيه و إن كان الفور مستفادا من الفاء، و لا يلزم من وجوبه اشتراطه، و المتبادر من اللفظ: فإذا عرفتها سنة و لا يجيء طالبها فاجعلها في عرض مالك، و تقدير شيء زائد لا دليل عليه، و الأصح أن له التملك بعد التعريف.
قوله: (و هي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط، و لو نوى التعريف و التملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده).
[١] لأنه يملكها بعد الحول.
قوله: (بخلاف المودع لتسليط الحاكم هناك).
[٢] قد سبق في الوديعة بيان الفرق.
قوله: (و لو نوى التملك، ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك).
[٣] أي: لو أخذها بقصد التملك، و عرفها التعريف المعتبر متصلا بالأخذ فيكون قوله: (ثم عرف سنة) لا يراد منه التراخي على الأخذ، فلا تكون (ثم) على بابها، فالأقرب له أن يتملكها.
و وجه القرب حصول المقتضى، و هو الالتقاط و التعريف على الوجه