جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - الأول التعريف
و لو افتقر بقاؤها إلى العلاج كالرطب المفتقر الى التجفيف باع الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي. (١)
و لو أخر الحول الأول عرف في الثاني، و له التملك بعده على أشكال. (٢)
الحاكم فيهما أوجه، فإن لم يجده استقل بكل من الأمرين حذرا من تلف العين، و قد صرح بهذا في التذكرة في المسألة التي تلي هذه [١].
قوله: (و لو افتقر بقاؤها إلى العلاج، كالرطب المفتقر الى التجفيف باع الحاكم الجميع، أو البعض لإصلاح الباقي).
[١] وجوبا حذرا من تلف العين، و يجب على الملتقط رفع الأمر إليه ليعتمد الواجب، و مع عدم الحاكم فليس ببعيد تولي ذلك بنفسه، لأن الإخلال بذلك مفض الى التلف، و هو ممنوع منه.
قوله: (و لو أخر الحول الأول عرف في الثاني، و له التملك بعده على اشكال).
[٢] ينشأ: من أن تملك مال الغير على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع اليقين [٢]. و من عموم النص: بأن تعريف اللقطة حولا مبيح لجواز تملكها [٣].
و ربما احتج بقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم:
«فإن ابتليت بها فعرفها سنة، فإن جاء طالبها و إلا فاجعلها في عرض مالك» [٤]. و وجه الاستدلال: إن الفاء تدل على التعقيب، فيكون جعلها في
[١] المصدر السابق.
[٢] في «م»: التعيين.
[٣] الكافي ٥: ١٣٧ حديث ٢، التهذيب ٦: ٣٨٩ حديث ١١٦١، الاستبصار ٣: ٦٧ حديث ٢٢٥.
[٤] التهذيب ٦: ٣٩٠ حديث ١١٦٥، الاستبصار ٣: ٦٨ حديث ٢٢٥.