جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٩ - الثالث اللقطة
و يكره التقاط ما تقل قيمته و تكثر منفعته كالعصا، و الشظاظ، و الوتد، و الحبل، و العقال، (١) و شبهها. و أخذ اللقطة مطلقا مكروه، و يتأكد للفاسق، و آكد منه المعسر.
و يستحب
بعد التعريف، و فيه تردد.
و الفرق ظاهر [١] فإن أخذ الكثير لما لم يصلح لكونه سبب الملك، لاشتراط التعريف، وجب لحدوث الملك وجود سبب، لامتناع انتقال الملك من مالك الى آخر بغير سبب ناقل، بخلاف القليل فإنه لا مانع من كون حيازته سببا للملك.
ثم انه لا منافاة بين وجوب رد العين و حصول المالك، لإمكان كون الملك متزلزلا، أو حدوث التزلزل له بوجود الملك، كالمبيع قبل القبض إذا اجتمعت أسباب لزومه ثم حدث فيه عيب.
و الذي يقتضيه الدليل وجوب رد العين مع بقائها، لعموم الحديث، و اختاره في الدروس و مع التلف فضمان القيمة متجه، لأن تملكه و جواز تصرفه لا يقتضي انقطاع حق المالك من العين بالكلية.
قوله: (و يكره التقاط ما تقل قيمته و تكثر منفعته كالعصا، و الشظاظ، و الوتد، و الحبل، و العقال).
[١] الشظاظ بالكسر: خشبة محدودة الطرف تدخل في عروق الجواليق لتجمع بينهما عند حملها على البعير، و الجمع اشظة. و العقال بالكسر: حبل تشد به قائمة البعير، و الوتد بكسر وسطه.
قوله: (و يستحب الاشهاد).
[١] في «م»: واضح.