جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الثالث اللقطة
[الثالث: اللقطة]
الثالث: اللقطة: و هي كل مال ضائع أخذ و لا يد لأحد عليه، فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به و في الضمان قولان، (١)
عتقه.
أما بعد الحول فإنها كسب محض، لأنها إما مملوكة أو في حكم المملوكة، لإمكان تملكها في كل آن إن وقفنا تملكها بعد التعريف على قصد التملك. و ينبغي أن يكون هذا كله إذا لم يكن الالتقاط بإذن السيد، أما إذا كان بإذنه فإن الالتقاط له و اليد يده. ثم في كلام المصنف نظر، لأن اللقطة بعد الحول ليست أمانة محضة و إنما هي كسب.
نعم يجب التعريف ليصح التملك، و العبد لا يقدر على شيء، و يده يد السيد إذا أذن أو رضي، و حيث ثبت استحقاق اللقطة للسيد من حين الالتقاط وجب استصحاب هذا الحكم، فلا يزول بالعتق كما لا يزول غيره من الحقوق، و الأظهر قول الشيخ و عليه الفتوى.
قوله: (الثالث: اللقطة، و هي كل مال ضائع أخذ، و لا يد لأحد عليه. فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به. و في الضمان قولان).
[١] أحدهما: العدم، و هو قول المفيد [١] و جماعة [٢]، لأنه مأمور بالصدقة فلا ضمان عليه بفعلها.
و الثاني: الضمان، و هو أحد قولي الشيخ [٣] و جماعة [٤]، و هو الأصح، لأن يده يد ضمان، لأنه عاد بالأخذ، و لرواية علي بن أبي حمزة، عن الكاظم
[١] المقنعة: ٩٩.
[٢] منهم ابن حمزة في الوسيلة: ٣٢٤، و الشيخ في النهاية: ٣٢٠، و سلار في المراسم: ٢٠٦.
[٣] المبسوط ٣: ٣٢١، الخلاف ٢: ١٣٩ مسألة ١٢ كتاب اللقطة.
[٤] منهم: ابن الجنيد كما في المختلف: ٤٤٨، و ابن إدريس في السرائر: ١٧٨.