جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - الثاني الملتقط
و لو اذن له المولى في التملك بعد التعريف، (١) أو انتزاعها بعده للتملك ضمن السيد.
و لو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله، فإن تملك أو تصدق ضمن و إن حفظها للمالك فلا ضمان.
و لو أعتقه المولى قال الشيخ: للسيد أخذها لأنه من كسبه، و الوجه ذلك بعد الحول. (٢)
فالأصح انه إن لم يأذن له المولى في الالتقاط، و لا في التملك لا ضمان على المولى بالتلف في يد العبد، و إن أذن في الالتقاط و لم يكن العبد أمينا ضمن السيد بالتلف إذا قصر في الانتزاع، و مع عدم التقصير نظر، لأن يد العبد يد السيد، و غير الأمين لا يجوز تسليطه على مال الغير بدون اذن المالك، و في حكم الاذن رضاه بعد الالتقاط.
قوله: (و لو أذن له المولى في التملك بعد التعريف.).
[١] لو لم يأذن له في الالتقاط، و أذن له في التملك و لم يجز التملك ففي التذكرة: الأقوى تعلق الضمان بالسيد، لأنه أذن في سبب الضمان، فأشبه ما لو أذن له في أن يسوم شيئا فأخذه و تلف في يده [١].
قوله: (و لو أعتقه المولى قال الشيخ: للسيد أخذها، لأنها من كسبه [٢]، و الوجه ذلك بعد الحول).
[٢] أي: بعد حول التعريف، أي: و الوجه أنها للسيد بعد حول التعريف، أي: إن كان العتق بعد حول التعريف لا قبله، و هو المفهوم من كلام المصنف و إن لم يصرح، به و إلا لم يكن بين كلامه و كلام الشيخ فرق، لأنها قبل الحول أمانة و ولاية، و ليس للسيد بعد العتق أخذ الأمانة [٣] التي في يد العبد بعد
[١] التذكرة ٢: ٢٥٤.
[٢] في «م»: الأمانات.
[٣] المبسوط ٣: ٣٢٦.