جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
أما العمران فلا يحل أخذ شيء من الضوال فيها و إن لم تكن ممتنعة كأطفال الإبل و البقر، (١) فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها و عليه نفقتها من غير رجوع، و بين دفعها الى الحاكم فإن تعذر أنفق و لم يرجع. (٢)
قوله: (أما العمران، فلا يحل أخذ شيء من الضوال فيها و إن لم تكن ممتنعة، كأطفال الإبل و البقر).
[١] لا كلام في الحكم، لكن ما الذي يراد من العمران؟ لا ريب أن ما بين البيوت عمران، سواء كانت بيوت أهل الأمصار و القرى أو أهل البادية. و هل المزارع و البساتين المتصلة بالبلد و لا تنفك من الناس غالبا من العمران؟ ليس ببعيد ذلك.
قال في التذكرة: ما يؤخذ من الحيوان قريبا من العمران حكمه حكم المأخوذ في العمران، للعادة القاضية بأن الناس يشمرون دوابهم قريبا من عمارة البلد. و هو متجه.
و للشيخ قول في المبسوط: بأن ما كان من الحيوان في العمران و ما يتصل به على نصف فرسخ يجوز أخذه، ممتنعا كان أو لا، و يتخير بين الإنفاق تطوعا و الرفع الى الحاكم، و ليس له أكلها [١]. و المشهور خلافه، و النص [٢] ينافيه.
قوله: (فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها و عليه نفقتها من غير رجوع، و بين دفعها إلى الحاكم، فإن تعذر أنفق و لم يرجع).
[٢] عدم الرجوع بالنفقة لكونه عاديا بالأخذ- فيكون متبرعا- هو المشهور بين الأصحاب. و يظهر من الدروس [٣] التوقف في ذلك، حيث أسنده إلى الشيخ [٤].
[١] المبسوط ٣: ٣٢٠.
[٢] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٣.
[٣] الدروس: ٣٠١.
[٤] المبسوط ٣: ٣٢٠.