جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٠ - أ إسلام أحد الأبوين
مسلم، (١).
[١] انفصال النطفة من مسلم موجوب للإسلام قطعا، حتى أنه لو بلغ الولد فأظهر الكفر كان مرتدا، لأنه جزء من مسلم حقيقة.
إما انفصال الولد من مسلمة، فإنه إن كان تجدد إسلامها بعد العلوق مع كفر الأب، تكون تبعية الولد لها في الإسلام مسبوقة بتبعيته في الكفر، فلذلك قيل بعدم الحكم لو بلغ فأظهر الكفر، لسبق كفره على الحكم بإسلامه [١]، فهو مرتد عن ملة تقبل توبته.
و مثله: ما لو تجدد إسلام الأب بعد العلوق و الام كافرة، و هو مختار المصنف في التذكرة [٢]، و عدم الفرق لا يخلو من قوة، و الذي حكاه شيخنا في الدروس [٣] أن الخلاف في كونه مرتدا، فحينئذ يكون القول الآخر أنه كافر أصلي، فتكون في المسألة ثلاثة أقوال [٤]، و قد صرح المصنف في التذكرة بذلك [٥]، و عدم الفرق هو الذي يرشد إليه إطلاق عبارة الكتاب.
و وجهه: أن الإسلام يعلو [٦]، و لأن كل مولود يولد على الفطرة [٧]، و لرواية الصدوق عن علي عليه السلام: «إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام، فان أبى قتل» [٨] قال في الدروس: و هو نص في الباب.
[١] التذكرة ٢: ٢٧٤.
[٢] الدروس: ٢٩٩.
[٣] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ١١١: قد عرفت ان القول الثالث لم يذهب إليه أحد منا، و انما هو احتمال للشافعية فلا يناسب عده قولا.
[٤] التذكرة ٢: ٢٧٤.
[٥] الفقيه ٤: ٢٤٣ حديث ٧٧٨.
[٦] عوالي اللآلي ١: ٣٥ حديث ١٨.
[٧] الفقيه ٣: ٩٢ حديث ٣٤٣.
[٨] الدروس: ٢٩٩.