جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - الأول النسب
و كذا في أصل الإنفاق و إن كان للملقوط مال. (١)
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام: و هي أربعة:
[الأول: النسب]
الأول: النسب: فإن استلحقه الملتقط أو غيره الحق به، (٢) و لا يلتفت الى إنكاره بعد بلوغه، (٣) و إن استلحق بالغا فأنكر لم
قدر الضرورة، فيقدم قول اللقيط في نفي الزائد، أما ما زاد على قدر المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه، لأنه إن صح كان مفرطا، و لا يحلف إلّا أن يدعي الحاجة و ينكرها اللقيط.
نعم لو وقع النزاع في عين مال أنه أنفقها صدّق باليمين، لتنقطع المطالبة بالعين، ثم يضمن كالغاصب إذا ادّعى التلف.
قوله: (و كذا في أصل الإنفاق و إن كان للملقوط مال).
[١] أي: و كذا يقدّم قول الملتقط في قدر الإنفاق بالمعروف، لو اختلفا في أصل الإنفاق، لما قلناه من الظاهر، و لا يقدح في ذلك وجود مال الملقوط، لأنه لا يسوغ له التصرف في ماله إلّا بإذن الحاكم، و لأن الموجود لا يتصور كونه المنفق، و الأصل عدم غيره.
قوله: (المطلب الثاني في الأحكام، و هي أربعة: الأول النسب، فإن استلحقه الملتقط أو غيره الحق به).
[٢] للإجماع على أن استلحاق الرجل الصغير يقتضي لحاقه به، و لا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى، إلّا أن يستلحق مملوك الغير، فلا يثبت بمجرده، للإضرار بالمالك، فلا بد من البينة.
قوله: (و لا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه).
[٣] لثبوت النسب شرعا، فلا يزول بالإنكار اللاحق.
قوله: (و إن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت).