جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الأول في أسبابها
و إنما تثبت للأب و الجد للأب و إن علا.
و هل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ الأقرب لا. (١)
و قال ابن الجنيد: إن الأم و أباها يقومان مقام الأب في ذلك عند عدمه، لأن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أمر نعيم بن النجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها، و قال:
«فأمروهنّ في بناتهن» [١].
و في رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «إن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري، فأيّ هؤلاء عفى جاز» [٢].
و هو ضعيف، و مثل هذه لا تنهض حجة على ثبوت الولاية و السلطنة.
قوله: (و إنما تثبت للأب و الجد للأب و إن علا، و هل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ الأقرب لا). [٣]
[١] و قد عرفت إجماع الأصحاب على انتفاء الولاية في النكاح عمن عدا الأب و الجد له، و لا خلاف في ثبوتها للجد عندنا، إلّا من ابن ابي عقيل، فإنه قال: الولي الذي هو أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من الأولياء [٤]، و هو ظاهر في نفي الولاية عن الجد، و الأخبار الصحيحة حجة عليه، مثل قول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ هو ولي أمرها» [٥] و لا خلاف في أن الجد ولي أمر الصغيرة.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ولاية الجد ثابتة في كل موضع للأب ولاية، سواء كان
[١] انظر المختلف: ٥٣٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣٩٣ حديث ١٥٧٣، علما بأن في «ض»: فأي هؤلاء عقد جاز.
[٣] في «ض»: الأقرب ذلك.
[٤] انظر المختلف: ٥٣٥.
[٥] التهذيب ٧: ٣٩٢ حديث ١٥٧٠.