جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
[و: خص رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره]
و: خص رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره، و هي إيجاب السواك عليه، و الوتر، و الأضحية، و إنكار المنكر و إظهاره، و وجوب
و من ظاهر قوله عليه السّلام: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» [١] فإن النهي ظاهر في التحريم، و لما في ذلك من إيذاء المؤمن و كسر خاطره و إثارة الشحناء و البغضاء، و في النهي عن الدخول في سوم المؤمن إيماء إلى ذلك و تنبيه عليه، و لا يضرّ عدم ثبوت الحديث، لأن الاجتناب طريق الاحتياط.
و لو لم يصرح بالإجابة، بل أتى بما يشعر بالرضا، مثل: لا رغبة عنك، فوجهان:
أحدهما:- و هو مقرّب التذكرة- [٢] عدم التحريم، لأن خطبة الثاني لم تبطل شيئا.
و الثاني: التحريم، لظاهر الحديث.
و لو لم توجد إجابة و لا رد أمكن طرد الوجهين، نظرا إلى ظاهر الحديث، و عدم التحريم في الموضعين قويّ، تمسكا بالأصل، إذ لا معارض يعتد به.
و يجوز الاقدام على خطبة من لا يعلم أ خطبت أم لا، أو لم يعلم أن الخاطب أجيب أم لا.
و هذا كلّه في الخاطب المسلم، أما الذمي إذا خطب الذمية، فإن الأصح أن إجابته لا تمنع جواز خطبة المسلم، للأصل، و لظاهر قوله عليه السّلام: «على خطبة أخيه».
و لو أقدم الغير على الخطبة في موضع التحريم و عقد صح النكاح، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة و صحة العقد.
قوله: (و خصّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره، و هي: إيجاب السواك عليه، و الوتر، و الأضحية، و إنكار المنكر و إظهاره،
[١] سنن الترمذي ٢: ١٣٥، سنن ابي داود ٢: ٢٢٨ حديث ٢٠٨١، سنن النسائي ٦: ٧٣، سنن البيهقي ٧: ١٧٩.
[٢] التذكرة ٢: ٥٧٠.