جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثاني في المصاهرة
أما العقد المجرد عن الوطء فإنه يحرّم أم الزوجة و إن علت تحريما مؤبدا على الأصح.
و هل يشترط لزومه مطلقا، أو من طرفه، أو عدمه مطلقا؟ نظر.
فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة، ففي تحريم الام قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر. (١)
الشارح الفاضل [١]، و لا شبهة في ضعف القول بالتحريم.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المراد بالشهوة في قوله: (إن اللمس بشهوة و النظر بشهوة يحرمان) هي الميل الطبيعي، فلو كان لغرض أخر كلمس العضو المريض ليعلم حاله و نحو ذلك، فليس من قبيل المحرم، و لا يعتبر انتشار العضو و لا حركته عندنا.
و يستفاد من قول المصنف: (و لا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك كنظر الوجه و لمس الكف) انه يحل النظر و اللمس المذكوران في الأمة للأجنبي، و في حل اللمس تردد، ثم ارجع الى قول المصنف:
(و قيل: إنما يحرم على أب الملامس و الناظر و ابنه خاصة فيما يملكانه).
و اعلم أن الضمير في قوله: (يحرم) يعود إلى الملموسة و المنظورة، و أراد بقوله الاحتراز عما صرح به بقوله: (دون أم المنظورة). و قوله: (فيما يملكانه)، احتراز عن النظر و اللمس في محل لا يملكانه، فإن النظر و اللمس المحرمين لا يحرمان عنده، و إنما اقتصر على حكاية الخلاف في المنظورة و الملموسة بالنسبة إلى أب اللامس و ابنه مع أن الخلاف في أمها و بنتها استضعافا له، فكأنه عنده غير ملتفت إليه.
قوله: (أما العقد المجرد عن الوطء فإنه يحرّم أم الزوجة و إن علت تحريما مؤبدا على الأصح، و هل يشترط لزومه مطلقا، أو من طرفه، أو عدمه مطلقا؟ نظر. فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة، ففي تحريم الام به قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر).
[١] هذا بيان حكم
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٣١٩.