جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢١ - الثالث أن يكون الرضاع في الحولين و إن كان بعد فطامه
و لو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر، و ينشر لو تمت مع تمام الحولين. (١)
و لو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر، و ينشر لو تمت مع تمام الحولين).
[١] الشرط الثاني من شرائط الرضاع المحرّم: كون الرضاع واقعا قبل أن يستكمل المرتضع الحولين، بإجماع أصحابنا، و هو قول أكثر أهل العلم، و يدل عليه قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا رضاع إلّا ما كان في الحولين» [١]. و من طرقنا قول الصادق عليه السّلام: «لا رضاع بعد فطام» قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟ قال: «الحولين اللذين قال اللّٰه عز و جل» [٢].
و لا فرق بين أن يفطم قبل الرضاع في الحولين و عدمه، لظاهر النصوص، فلو ارتضع بعد الحولين لم يفد تحريما و إن لم يكن قد فطم، و صرح المصنف و غيره [٣] بأنه لو أكمل الرضعة الأخيرة مع تمام الحولين نشر الحرمة، و يدل عليه قوله عليه السّلام: «لا رضاع بعد فطام» مع قوله سبحانه وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ [٤] فإن ظاهرهما اعتبار ما لم يكن واقعا بعد الحولين.
و المعتبر في الحولين الأهلّة كما في سائر الأبواب الفقهية، و لو انكسر الشهر الأول فاحتمالان.
و هذا كلّه في المرتضع، أما ولد المرضعة- و هو الذي حصل اللبن من ولادته- فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شيء من الرضاع بعد تجاوزه إياهما؟ فيه قولان:
أحدهما: الاشتراط، فلا يحرم الرضاع لو وقع شيء منه بعد استكماله حولين،
[١] سنن البيهقي ٧: ٤٦٢، كنز العمال ٦: ٢٧٩ حديث ١٥٧٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٣ حديث ٣، التهذيب ٧: ٣١٨ حديث ١٣١٣.
[٣] كالمحقق في الشرائع ٢: ٢٨٤، و فخر المحققين في الإيضاح ٣: ٤٨.
[٤] النساء: ٢٣.