جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - الثاني يشترط كمالية الرضعات و تواليها و الارتضاع من الثدي
..........
و ذهب الشيخ في كتبه إلى عدم التحريم إلّا بخمس عشرة [١]، و اختاره ابن إدريس [٢] و المصنف في أكثر كتبه [٣] و نجم الدين بن سعيد [٤] و عامة المتأخرين، و هو الأصح، للأصل و الاستصحاب.
و لما رواه زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: «لا يحرّم الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهم رضعة امرأة غيرها» الحديث [٥].
و لصحيحة علي بن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم و شدّ العظم» قلت: فتحرم عشر رضعات؟ قال: «لا إنها [٦] لا تنبت اللحم و لا تشد العظم عشر رضعات» [٧].
و قريب منه موثقة عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام [٨]، و موثقة عبد اللّٰه بن بكير عنه عليه السّلام [٩].
[١] المبسوط ٤: ٢٠٤ و ٥: ٢٩٢، النهاية: ٤٦١، الخلاف ٣: ٨١ مسألة ٣.
[٢] السرائر: ٢٩٣.
[٣] منها التذكرة ٢: ٦٢٠، و التحرير ٢: ٩.
[٤] الشرائع ٢: ٢٨٢.
[٥] التهذيب ٧: ٣١٥ حديث ١٣٠٤، الاستبصار ٣: ١٩٢ حديث ٦٩٦.
[٦] في التهذيب و الاستبصار: لأنها.
[٧] التهذيب ٧: ٣١٣ حديث ١٢٩٨، الاستبصار ٣: ١٩٥ حديث ٧٠٤.
[٨] التهذيب ٧: ٣١٣ حديث ١٢٩٩، الاستبصار ٣: ١٩٥ حديث ٧٠٥.
[٩] التهذيب ٧: ٣١٣ حديث ١٣٠٠، الاستبصار ٣: ١٩٥ حديث ٧٠٦.