جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الثاني في المصاهرة
..........
أ: عدم التحريم، اختاره المصنف و جماعة [١]، للأصل، و لعموم الآيات مثل:
فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٢]، وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٣] و مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٤].
و لموثقة علي بن يقطين عن العبد الصالح عليه السّلام: في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها من غير جماع داخل أو خارج، أ تحل لابنه و أبيه؟ قال: «لا بأس» [٥].
و يرد عليه بأن النصوص الواردة في التحريم ناقلة عن حكم الأصل و مخصصة للعموم، و الرواية ليس فيها تصريح بأن ذلك عن شهوة، فيقيد بأن ذلك عن غير شهوة، و المطلق يحمل على المقيد، و لو ثبت عمومها من جهة ترك الاستفصال خصّت بما دلّ على التحريم بفعل ذلك مع الشهوة.
ب: التحريم بالنظر و اللمس إذا كان بالشهوة كالوطء، و هو قول الشيخ في النهاية [٦]، و اتباعه [٧]، و اختاره المصنف في المختلف [٨]، و هو الأصح، لقوله تعالى:
وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ [٩].
وجه الاستدلال: ان مقتضاه التحريم بمجرد الملك، لكن خرج عنه ما إذا تجرد
[١] منهم ابن إدريس في السرائر: ٣١٥، و المصنف في التذكرة ٢: ٦٣٣.
[٢] النساء: ٣.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] النساء: ٣٦.
[٥] التهذيب ٨: ٢٠٩ حديث ٧٤١، الاستبصار ٣: ٢١٢ حديث ٧٦٨.
[٦] النهاية: ٤٩٦.
[٧] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٨٦، و ابن البراج في المهذب ٢: ١٨٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٦٣.
[٨] المختلف: ٥٢٤.
[٩] النساء: ٢٣.