جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٩ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
..........
ب: عتقهن بعد إسلامه و قبل إسلامهن.
و بقي صورة و هي عتقهن بعد إسلامهن و قبل إسلامه، و الذي سبق في أول المسألة عتقهن بعد الإسلامين.
فأما إذا كان عتقهن قبل إسلامه و إسلامهن معا، فلا إشكال في أن له اختيار أربع، لأنهن في وقت التزامه بأحكام الإسلام و جريان الأحكام عليه حرائر، فكان لهن حكم الحرائر في الأصل فيختار أربعا.
و أما إذا كان عتقهن بعد إسلامه و قبل إسلامهن، فقد ذكر المصنف فيه إشكالا ينشأ: مما ذكره المصنف، و هو أن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين، و هنّ في هذه الحالة حرائر فله أن يختار أربعا.
و من أن حالة إسلامه هي حالة التزامه بأحكام الإسلام و حالة جريانها عليه، فيكون المعتبر حالة إسلامه فقط، و هن حينئذ إماء فيختار اثنتين فقط، و هذا أقوى.
لا يقال: قبل اجتماع الإسلامين ليس له اختيار قطعا، فيكون وقت الاختيار حين اجتماعهما، فتجري عليه الأحكام باعتبار تلك الحالة.
لأنا نقول: المانع من الاختيار قبل اجتماع الإسلامين هو عدم العلم ببقاء الزوجية، و الاختيار فرعها، و إنما يتبين ذلك بالإسلام في العدة و عدمه، حتى لو علم بقاء الزوجية بسبب من الأسباب الموجبة للعلم كاخبار المعصوم، لم يمنع من الاختيار قبل اجتماع الإسلامين، و من ثم يجعل الاختيار الواقع قبل اجتماع الإسلامين مراعى، و كذا الطلاق.
فعلى هذا إنما يختار اثنتين من الإماء مع الحرة إذا أسلمت في العدة، و على الأول له اختيار الأربع فتبين الخامسة و إن أسلمت في العدة، و أما إذا أعتقن بعد إسلامهن و قبل إسلامه فإن له أن يختار الأربع.
أما على اعتبار اجتماع الإسلامين فظاهر، و أما على اعتبار إسلامهن، فلانه