جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٧ - و لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب
و مع الدخول يثبت المهران مع الجهل، فليس له حينئذ تجديد عقد إلّا بعد العدة. (١)
و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل و اختلف فالقرعة، (٢)
بالقرعة مشكل، و إلا لم يتم وجوب ربع المهرين على إطلاقه كما سبق.
قوله: (و مع الدخول يثبت المهران مع الجهل، فليس له حينئذ تجديد عقد، إلّا بعد العدة).
[١] يفهم من قوله: (و مع الدخول) أن ما سبق حكم ما إذا طلّق قبل الدخول، و لا ريب أنه إذا دخل بهما و كانتا جاهلتين بالتحريم، أو جهلت كل واحدة منهما عقد الأخرى، أو جهلت تقدم عقد الأخرى و اشتباه السابق، وجب مهران قطعا.
و ظاهر قول المصنف: (يثبت المهران) وجوب كل من المسميين وفاقا لقول الشيخ ان الدخول في العقد الفاسد يوجب المسمى [١]، و كيف كان فليس له مع الدخول بهما إذا طلقهما تجديد العقد على إحداهما حتى تنقضي عدة الأخرى، إذا كان الطلاق بالنسبة إلى كل منهما رجعيا على تقدير صحته.
و كذا لو كان طلاق إحداهما رجعيا و أراد العقد على الثانية، لجواز كون الزوجة ذات العدة الرجعية، و لا يجوز العقد على الأخت في العدة الرجعية، لأن المعتدة رجعيا زوجة.
أما لو كانتا بائنتين أو إحداهما و عقد على الرجعية فلا حرج، لأن تجديد النكاح في العدة الرجعية لا يقصر عن الرجعة، و لو ضم إلى النكاح الرجعة كان أولى.
قوله: (و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل و اختلف فالقرعة).
[٢] قد سبق في الرضاع أنه إذا ثبت أن المعقود عليها أمه أو أخته من الرضاع و قد
[١] المبسوط ٥: ٣١٤.