جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥١ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء ثم أعتقن قبل إسلامه، كان لهن الفسخ، فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن و ظهر فساد الفسخ و يكملن عدة الحرائر و إن أسلم في العدة بن بالفسخ.
و لو أخرن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت و أخرت الفسخ. (١)
ذلك حيث لا يكون التأخير لانتظار إسلام بعض الزوجات.
و أما إذا كان للانتظار فقد تعارض الحقان فيطلب المرجح، و الأصل عدم تحتم الاختيار.
قوله: (و لو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء، ثم أعتقن قبل إسلامه، كان لهن الفسخ، فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن و ظهر فساد الفسخ، و يكملن عدة الحرائر.
و إن أسلم في العدة بن بالفسخ، و لو اخترن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف، كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت و أخرت الفسخ).
[١] إذا كانت تحت العبد المشرك أربع إماء مدخول بهن فأسلمن ثم أعتقن قبل إسلامه، فقد حكم المصنف بأن لهن الفسخ، نظرا إلى أن كل أمة أعتقت تخيرت في النكاح.
لكن يرد عليه أن هذا الفسخ إنما يكون مع بقاء النكاح، و من الممكن أن لا يسلم في العدة، فيكون النكاح قد انقطع باختلاف الدين، و قد سبق للمصنف تردد في نظير هذه المسألة، و هي قوله: (و لو اختار فسخ المسلمات.).
و يمكن الجواب بأن الأصل بقاء النكاح، فيجوز إنشاء الفسخ فيقع مراعى و لا بأس بذلك، فعلى هذا إذا فسخن ينظر فإن لم يسلم في العدة تبيّن بينونتهن