جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٦ - أ لو أسلما في العدة ثبت النكاح
و له منعها من الكنائس و البيع و شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و استعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج، و أكل الثوم و البصل و الكراث، و شبهه مما ينقص الاستمتاع و إن كانت مسلمة. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو أسلما في العدة ثبت النكاح]
أ: لو أسلما في العدة ثبت النكاح، و لا يبحث الحاكم عن كيفية
قوله: (و له منعها من البيع و الكنائس، و شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و استعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج، و أكل الثوم و البصل و الكراث و شبهه مما ينقص الاستمتاع و إن كانت مسلمة).
[١] أما المنع من البيع و الكنائس فلأن للزوج الاستمتاع بالزوجة دائما في بيته و بخروجها يفوت ذلك، و كذا له منعها من الخروج الى بيت أهلها و الجيران و غيرهم، و كذا الأعياد و شبهها، و كذا الزوجة المسلمة له منعها من المساجد و المشاهد و بيوت الأهل و الجيران.
و أما منع الكتابية من شرب الخمر فإنه مسكر يفوت به الاستمتاع، و لأنها في هذه الحالة لا ترد يد لامس، و لا فرق بين القليل و الكثير منه، لأن الإسكار به غير منضبط، فمن الناس من يسكر بالقليل الذي لا يسكر به غيره، فلتمنع من الجميع حسما للمادة، و لأن ذلك هو العلة في تحريم الخمر.
و أما منعها من لحم الخنزير فلما فيه من الاستقذار، و النفس قد تعاف منه، و كذا القول في النجاسات المستقذرة و المآكل و المشارب المستقذرة، و ذوات الرائحة الكريهة مثل الثوم و البصل و الكراث، إلّا إذا طبخت فإن ذلك كله منقص للاستمتاع، و المسلمة في ذلك كالكافرة.
و لا يخفى أن قول المصنف: و إن كانت مسلمة المراد به: و إن كانت الزوجة مسلمة، و المذكور سابقا إنما هو الزوجة الذمية، و الأمر في ذلك كله سهل، و المراد ظاهر.
قوله: (فروع: أ: لو أسلما في العدة يثبت النكاح، و لا يبحث الحاكم