جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤ - ح لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل
..........
باطل» [١].
و عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها قال: «يفرق بينهما»، قلت: عليه أدب قال: «نعم اثنى عشر سوطا و نصف ثمن حد الزاني و هو صاغر» [٢].
وجه الاستدلال بهذه أن السؤال يحتمل رضى الحرة بعد العقد و عدمه، و ترك الاستفصال دليل العموم، و التعزير إنما هو مع الدخول مع علمه بالتحريم.
أجاب المصنف في المختلف بأن المراد من كونه باطلا أنه آئل إلى البطلان على تقدير اعتراض الحرة [٣]، و هو ضعيف، لأن ذلك خلاف الظاهر، و رواية سماعة [٤] لضعفها لا تصلح للمعارضة.
الثاني: قال الشيخان [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن حمزة [٧]، و سلار: للحرة فسخ عقد نفسها [٨]. و به قال ابن إدريس [٩] ثم رجع عنه. قال المصنف في المختلف: و يحتمل المنع على قول ابن أبي عقيل [١٠]، و كأنه إنما قال ذلك لعدم تصريح ابن أبي عقيل بالمنع
[١] الكافي ٥: ٣٥٩ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٤٤ حديث ١٤٠٨.
[٢] التهذيب ٧: ٣٤٤ حديث ١٤١١، الاستبصار ٣: ٢٠٩ حديث ٧٥٥.
[٣] المختلف: ٥٢٩.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٩ حديث ٤، التهذيب ٧: ٣٤٥ حديث ١٤١٢.
[٥] المقنعة: ٧٧، النهاية: ٤٥٩.
[٦] المهذب ٢: ١٨٨.
[٧] الوسيلة: ٣٤٥.
[٨] المراسم: ١٥٠.
[٩] السرائر: ٢٩٢.
[١٠] المختلف: ٥٢٩.