جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨١ - المطلب الخامس في النفقة
و لو أسلمت قبل الدخول سقط و بعده لها المسمى. (١)
و يحتمل وجوب المتعة، لبطلان المسمّى فصار كالتفويض، و ضعفه ظاهر. هذا إذا كان المهر مباحا، فإن كان محرما في شرع الإسلام كالخمر و الخنزير وجب نصف مهر المثل، بناء على بطلان المسمى، و الرجوع إلى مهر المثل إن لم يكن قبضت منه شيئا، و إلّا فبالنسبة.
و قد تقدم في كلام المصنف أول الباب أن الأقرب وجوب القيمة عند مستحليه و انه الأصح، فعلى هذا تجب أما القيمة أو نصفها.
أما لو لم يسمّ مهرا بل كانت مفوضة فلا بحث في وجوب المتعة، و إن أسلم بعد الدخول وجب المسمّى إن كان مباحا، لاستقراره بالدخول، فلا يسقط بما يطرأ و إن كان غير مباح وجب مهر المثل إن لم يكن قد قبضت منه شيئا.
فإن كانت قد قبضت الجميع بريء منه، و إن قبضت البعض بريء منه و وجب من مهر المثل بنسبة الباقي على ما سبق بيانه مفصلا، و إلى ذلك أشار المصنف بقوله:
(على التفصيل) فإنه يريد التفصيل الذي سبق في أول الباب.
و ذكر الشارح الفاضل أن المراد بالتفصيل تقسيم الحال إلى كون الإسلام بعد قبض المهر كله محللا أو محرما، أو بعد قبض البعض خاصة، أو قبل قبض شيء منه، و الظاهر أنه أعم من ذلك.
و من لحظ الكلام السابق في أول الباب علم بأدنى تأمل ما قلناه، و على المختار فالواجب إنما هو مجموع القيمة إن لم تكن قبضت شيئا من المحرم، و إلّا فبالنسبة.
قوله: (و لو أسلمت قبل الدخول سقط، و بعده لها المسمّى).
[١] أي: إذا سبق إسلام المرأة قبل الدخول سقط المسمّى و ينفسخ النكاح، و إنما يسقط مع كونها محصنة بالإسلام و هي مأمورة به، لأن الفسخ جاء من قبلها، و المهر عوض، فيسقط بتفويت العاقد و المعقود عليه، و إن كان معذورا كما لو باع طعاما ثم كله و هو مضطر إليه، بخلاف ما لو كان الإسلام بعد الدخول، فإن المسمّى بحاله،