جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٢ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو رتب الاختيار ثبت عقد الأول و اندفع البواقي.
(١) و لو قال لما زاد على أربع: اخترت فراقكن، انفسخ عقدهن و ثبت عقد الأربع. و لو قصد الطلاق: فإن قلنا إن الكناية كالطلاق في الاختيار، ثبت عقد المطلقات و لم يطلقن، و إلّا فلا.
(٢) و لو قال لواحدة: طلقتك، صح نكاحها و طلقت و كانت من الأربع. (٣)
قوله: (و لو رتب الاختيار ثبت عقد الأول و اندفع نكاح البواقي).
[١] المراد بترتيب الاختيار أن يختار واحدة بعد واحدة إلى آخرهن، و حكمه أن كل واحدة اختارها و هي صالحة لذلك صح اختيارها إلى أن يكملن أربعا، و حينئذ فيندفع نكاح البواقي و يلغو اختيارهن.
قوله: (و لو قال لما زاد على أربع: اخترت فراقكن، انفسخ عقدهن و ثبت عقد الأربع، و لو قصد الطلاق: فإن قلنا الكناية كالطلاق في الاختيار ثبت عقد المطلقات و لم يطلقن، و إلّا فلا).
[٢] لو كان له ثمان فقال لأربع منهن: اخترت فراقكن، انفسخ عقدهن و ثبت عقد الأربع البواقي مع صلاحيتهن لذلك، و لو قصد بذلك الطلاق كان كناية، لأن الفراق ليس صريحا في الطلاق، فيبني على ما سبق من تنزل الكناية منزلة الطلاق في الاختيار.
فإن قلنا: إنها كالطلاق ثبت عقد المطلقات و لم يطلقن قطعا، لأن الطلاق لا يقع بالكناية عندنا، فيكون مفاد الكناية على هذا التقدير هو لازم الطلاق و هو الزوجية، و إن لم نقل بذلك كان اللفظ لاغيا.
قوله: (و لو قال لواحدة: طلقتك، صح نكاحها و كانت من الأربع).
[٣] لا ريب أنه إذا طلق واحدة من المذكورات يصح الطلاق و يكون ذلك اختيارا لها، فتكون واحدة من الأربع، فيختار من البواقي ثلاثا أخر، لكن لا يخفى أنه يشترط صلاحيتها للطلاق و الاختيار.