جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٥ - المطلب الثاني في الانتقال
و ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة (١)، و إن حرمنا الوطء قبله أوجبناه. (٢)
و له إلزامها بإزالة المنفر، كالنتن و شعر العانة و طول الأظفار. (٣)
و اعلم أن الشارح الفاضل السيد قال: إن هذا التفريع ينافي ما ذكره المصنف في هذا الكتاب من أن من انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لا يقبل منه، و زعم الشارح ولد المصنف أنه لا منافاة حيث ان المصنف فرع بقاء النكاح على قبول غير الإسلام منها، و عدمه على عدمه.
و ليس ما ذكره بواضح، لأنا إذا كنا لا نقبل بعد المبعث من الوثني الكتابي قولا واحدا فلا وجه للتفريع، فإنه يشعر بوجود القول بالقبول و إن كان لا يقتضيه، و لعل ولد المصنف أراد بعدم المنافاة عدم التصريح بالقبول، و بالجملة فالعبارة لا تخلو من مناقشة.
قوله: (و ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة).
[١] لأن ذلك حق اللّٰه تعالى لا حق الزوج، و قد أقرت على دينها شرعا، فليس له اعتراضها.
قوله: (و إن حرمنا الوطء قبله أوجبناه).
[٢] أي: و إن حرمنا الوطء قبل الغسل أوجبناه عليها لحق الزوج، لتوقف الاستمتاع الذي هو حقه عليه فله إجبارها عليه، و لا شك أن الذي تجبر عليه هو صورة الغسل مع النية.
قوله: (و له إلزامها بإزالة المنفر كالنتن و شعر العانة و طول الأظفار).
[٣] لأن بقاء ذلك منقص للاستمتاع، فكان له إجبارها عليه كما في المسلمة.