جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٤ - المطلب الثاني في الانتقال
و لو انتقلت الوثنية إلى الكتابية و أسلم الزوج، فإن قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح باق، و إلّا وقف على الانقضاء بعد الدخول، و قبله يبطل. (١)
العدة.
قوله: (و لو انتقلت الوثنية إلى الكتابية و أسلم الزوج، فإن قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح باق، و إلّا وقف على الانقضاء بعد الدخول، و قبله تبطل).
[١] هذا هو القسم الثالث، و هو الانتقال من دين لا يقر أهله عليه إلى ما يقر أهله عليه، فإن انتقلت الوثنية إلى الكتابية و أسلم زوجها كتابيا كان أو وثنيا، فإن قبلنا منهم الدين الذي انتقلت اليه، أو ما جرى مجراه من الأديان التي يقر أهلها عليها فالنكاح باق، لانتفاء المانع، فإن استدامة نكاح الكتابية جائزة إجماعا، و هذا أحد القولين.
و إن لم يقبل منها إلّا الإسلام- و هو الأصح على ما سبق في الجهاد- فإن كان ذلك بعد الدخول وقف على انقضاء العدة، فإن أسلمت قبلها فالنكاح باق، و إلّا تبين بطلانه بإسلامه، و إن كان قبله بطل من حين إسلامه.
و من تأمل ما حققناه علم النكتة في قول المصنف: (و أسلم الزوج) لأنه لو لا فرض تجدد إسلامه لم يثبت ما ذكره من فسخ النكاح قبل الدخول و توقفه على انقضاء العدة بعده، فإن نكاح الوثني و الكتابي لا يحكم بفساده عندنا بتجدد انتقال زوجته الكافرة إلى دين غير دينها، و على هذا فضرب العدة إنما يكون من حين الإسلام.
و قول الشارح الفاضل ولد المصنف في تقرير المبحث: إن الزوجين إذا كانا وثنيين [١] لا حاجة الى فرض كونهما وثنيين، بل إنما يعتبر فرض كون الزوجة وثنية.
[١] إيضاح الفوائد ٣: ١٠٥.