جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٢ - المطلب الثاني في الانتقال
و لو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه: فإن كان قبل الدخول فسد، و بعده يقف على الانقضاء، فإن خرجت و لم يسلم الزوجان فسد العقد.
و إن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة. (١)
و لما خشي أن يتوهم ذلك متوهم صرح بوجوب المهر في هذا القسم أخيرا بقوله: (و يجب المهر).
قوله: (و لو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه، فإن كان قبل الدخول فسد، و بعده يقف على الانقضاء، فإن خرجت و لم يسلم الزوجان فسد العقد، و إن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة).
[١] هذا هو القسم الثالث من أقسام الانتقال، و هو الانتقال من دين باطل الى دين باطل، و هو أقسام المبحوث عنه، منها الانتقال من دين يقر أهله عليه إلى ما لا يقر أهله عليه كالكتابي يتوثن، و عكسه.
و الانتقال مما لا يقر أهله عليه إلى ما يقر أهله عليه كاليهودي يتنصر، و النصراني يتهود. و المقصود بالبحث هنا بيان حكم النكاح، لأن الإقرار بالجزية موضعه كتاب الجهاد الأول إذا انتقلت الذمية الى ما لا يقر اهله عليه فإنها لا تقر على ذلك إجماعا.
فإذا كانت تحت مسلم انفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن خرجت و لم يسلم تبيّنا انفساخ النكاح من حين الانتقال.
و لو قلنا بقبول رجوعها إلى دينها، فان رجعت في العدة بقي العقد، و إلّا فلا.
و كذا الحكم لو قلنا بقبول دين آخر يساوي دينها الذي كانت عليه، كما لو كانت يهودية فتوثنت ثم تنصرت.
و اعلم أن قول المصنف: (و لم يسلم الزوجان) يقتضي أن الزوج غير مسلم،