جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - المطلب الخامس في الأحكام
فإن مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال، (١)
كونهما وليّين في النكاح، و قد تضمنت ذكر الأب و أنّ تزويجه ماض على الصغيرين، و في ذلك دلالة على أن المراد بالولي غيره و غير الجد، لدلالة عدة روايات اخرى على أنه كالأب [١].
و لا ريب أن من لا ولاية له في النكاح فضولي فيه، فلا يفرق بينه و بين من لا ولاية له أصلا، لأنه لا فارق من العلماء، و هذه الرواية من أقوى الدلائل على عدم بطلان عقد الفضولي في النكاح من رأس.
و الظاهر أن المجنونين كالصغيرين في ذلك.
و قد يقال عليها [٢]: إنها تضمنت ثبوت نصف المهر للجارية، و الموت يقتضي تقرر الجميع.
و جوابه: الحمل على أنه قد سبق دفع نصف المهر كما هو المعتاد من تقديم شيء قبل الدخول و أن الباقي هو النصف خاصة.
و اعلم أن قول المصنف: (و لو بلغ أحدهما فأجاز لزم في طرفه) ينبغي أن يكون مبنيا على أن القبول كاشف، إذ لو كان جزء السبب لكان إما رضي بالإيجاب أو بالقبول، و الإيجاب لو صدر لم يكن لازما بحيث يمتنع الرجوع عنه، فكيف الرضى به.
و اعلم أيضا أن الجار في قوله: (في الميراث) متعلق ب (الرغبة) و الجار في قوله:
(للإجازة) متعلق ب (سببية).
قوله: (فان مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال).
[١] أي: فان مات البالغ المجيز آخرا بعد موت الأول بعد الإجازة و قبل اليمين،
[١] اي: على أن الجد كالأب، بل في كثير منها انه اولى منه، انظر: الكافي ٥: ٣٩٥ باب الرجل يريد أن يزوج ابنته و يريد أبوه أن يزوجها رجلا أخر، التهذيب ٧: ٣٩٠ حديث ١٥٦١- الى- ١٥٦٤، الوسائل ١٤: ٢١٧ باب ١١.
[٢] أي: الرواية.