جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٨ - المطلب الخامس في النفقة
و لو قالت: أسلمنا معا فالنكاح باق، قدّم قوله، لندور التقارن في الإسلام على اشكال. (١)
في ذلك بين أن تكون الزوجة وثنية أو كتابية.
و كذا الزوج، فإن إسلام الزوجة أولا قبل الدخول يقتضي الفسخ، و سقوط المهر على كل تقدير على ما سبق.
و لو قالا: سبق إسلام أحدنا الآخر و لا نعلم السابق، انفسخ النكاح باتفاقهما على السبق المقتضي له. كذا ذكره المصنف في التذكرة [١]، و يجب أن يقيّد بكون الزوجة وثنية، لأنها لو كانت كتابية لأمكن تقدم إسلامه، فيبقى النكاح على ما تقدم.
ثم المهر إن كانت المرأة لم تقبض منه شيئا لم يكن لها المطالبة به، لجواز أن تكون هي السابقة، فيكون قد سقط مهرها فيقف حتى تعلم. و إن كانت قد قبضته فلها المطالبة بنصفه، لأنه لا يستحق ذلك على كل من تقديري تقدم إسلامها و إسلامه، و يقف النصف الآخر إلى أن يعلم الحال، و هذا إنما هو إذا لم يوجب مع تقدم إسلامه قبل الدخول إلّا نصف المهر.
أما إذا أوجبنا الجميع- كما سبق في نظائره في الرضاع- فليس له المطالبة بشيء.
قوله: (و لو قالت: أسلمنا معا فالنكاح باق قدّم قوله لندور التقارن في الإسلام على اشكال).
[١] ما سبق اختلافهما في التقدم، لبقاء المهر و عدمه، و الاختلاف هنا في التقدم لبقاء النكاح و عدمه.
و تصويره أنه إذا قالت الزوجة أو الزوج: أسلمنا معا قبل الدخول فالنكاح باق، و قال الآخر: بل تقدّم إسلام أحدنا و كانت الزوجة وثنية، أو إسلام الزوجة إن
[١] التذكرة ٢: ٦٥٩.