جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - خاتمة
[خاتمة]
خاتمة: الأقرب قبول شهادة النساء منفردات، فلا بد من الأربع.
و يكفي الشاهدان و الشاهد و المرأتان. و لا يقبل في الإقرار به إلّا شاهدان، (١)
و هنا شيء، و هو أنه على هذا الاحتمال ينبغي أن يكون المضمون بالرضاع بعد الدخول مهر المثل، لأنه قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، و التوقف في هذه الأحكام أسلم، و إن كان الاحتمال الأول من احتمالي التقسيط و الثاني من احتمالي الضمان بعد الدخول لا يخلو من قوة.
قوله: (خاتمة: الأقرب قبول شهادة النساء منفردات، فلا بد من الأربع، و يكفي الشاهدان و الشاهد و المرأتان، و لا يقبل في الإقرار به إلّا شاهدان).
[١] اختلف الأصحاب في أنه هل تقبل شهادة النساء في الرضاع منفردات على قولين:
فذهب الشيخ في الخلاف [١] و ابن إدريس [٢] إلى عدم قبولهن.
و ذهب المفيد [٣] و السيد [٤] و سلار [٥] و ابن حمزة [٦] و جمع من الأصحاب إلى القبول، لأن ذلك من الأمور الخفية التي تعم بها البلوى و لا يطّلع عليها غالبا إلّا النساء، فوجب قبول شهادتهن فيه كسائر امورهن الخفية على الرجال، و لمفهوم رواية
[١] الخلاف ٣: ٨٥ مسألة ١٩ من كتاب الرضاع.
[٢] السرائر: ٢٨٦.
[٣] المقنعة: ١١٢.
[٤] الانتصار: ٢٤٨.
[٥] المراسم: ٢٣٣.
[٦] الوسيلة: ٢٥١.