جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - خاتمة
و يفتقر إلى التفصيل، فلا تسمع الشهادة به مطلقة، و تسمع في الإقرار به.
و يتحمل الشاهد بأربع شرائط: أن يعرفها ذات لبن، و أن يشاهد الصبي قد التقم الثدي، و أن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة، و أن يشاهد امتصاصه للثدي و تحريك شفتيه و التجرع و حركة الحلق، ثم يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما. (١)
عبد اللّٰه بن بكير عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السّلام في امرأة أرضعت غلاما و جارية، قال: «يعلم ذلك غيرها؟» قلت: لا، قال: «لا تصدق إن لم يكن غيرها» [١]، فانّ مفهوم الشرط أنها تصدق إذا كان معها غيرها، و هو أعم من الرجال و النساء.
و يضعّف: بأنّ المفهوم لا عموم له، و سيأتي كمال البحث في المسألة إن شاء اللّٰه تعالى في كتاب القضاء، و الأصح القبول.
و على هذا فلا بد من أربع، فإنّ كلّ امرأتين بمنزلة رجل واحد.
و لا تكفي شهادة المرضعة عندنا، و تقبل شهادة رجلين إجماعا و رجل و امرأتان، و أما الإقرار بالرضاع فلا يقبل فيه إلّا شهادة رجلين، لأن الإقرار مما يطلع عليه الرجال غالبا، بخلاف نفس الإرضاع.
قوله: (و يفتقر إلى التفصيل، فلا تسمع الشهادة به مطلقة، و تسمع في الإقرار به، و يتحمل الشاهد بأربع شرائط: أن يعرفها ذات لبن، و أن يشاهد الصبي قد التقم الثدي، و أن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة، و أن يشاهد امتصاصه للثدي و تحريك شفتيه و التجرع و حركة الحلق، ثم يشهد على القطع أنّ بينهما رضاعا محرما.
[١] التهذيب ٧: ٢٢٣ حديث ١٣٣٠.