جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - الأول الصيغة
و لو قال: زوجت بنتك من فلان، فقال: نعم بقصد اعادة اللفظ للإنشاء، فقال الزوج: قبلت، صح على اشكال.
و لو قصد الاخبار كذبا لم ينعقد، (١)
أتزوجك بلفظ الاستقبال، مريدا به الإنشاء للنكاح، فقالت:
زوجتك، فقد حكى المصنف في المختلف قولا لبعض الأصحاب أنه يصح [١]، احتجاجا برواية أبان بن تغلب في المتعة: «أتزوجك متعة. فإذا قالت نعم فهي امرأتك» [٢] و لا دلالة فيها، لأنه إذا كان المراد صيرورتها امرأته بهذا اللفظ لزم صحة المتعة بدون إيجاب، لأن نعم في جواب القبول لا يكون إيجابا، و ذلك باطل قطعا، و ان كان المراد بلفظ آخر و هذا حكاية عنه، فلا دلالة على أن ذلك اللفظ بصيغة المستقبل، و اختار في المختلف عدم الصحة [٣]، و هو اختيار ابن حمزة [٤] و أكثر الأصحاب [٥]، و هو الأصح اقتصارا على محل اليقين.
قوله: (و لو قال: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، بقصد إعادة اللفظ للإنشاء، فقال الزوج: قبلت، صح على إشكال، و لو قصد الاخبار كذبا لم ينعقد).
[١] أي: لو قال المتوسط للولي: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، قاصدا كون اللفظ المفاد بنعم للإنشاء على أنه إيجاب، فقال الزوج: قبلت، ففي صحة النكاح إشكال، ينشأ:
[١] مختلف الشيعة: ٥٣٣، و المراد من بعض الأصحاب ظاهرا هو المحقق في الشرائع ٢: ٢٧٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٥٥ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤٥، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٥١، و في المصادر كلها: «. فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك».
[٣] المختلف: ٥٣٣.
[٤] الوسيلة: ٣٤٢.
[٥] منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٤٣٧، و فخر المحققين ٣: ١٣.