جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - ه الخطبة مستحبة
و الإجابة تابعة. (١)
و لو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه، ثم انقضت العدة، لم يحرم نكاحها (٢). و لو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر، إلّا المسلم على الذمي في الذمية، و لو عقد الغير صح. (٣)
قوله: (و الإجابة تابعة).
[١] أي: إجابة المرأة خطبة الخاطب تابعة للخطبة في الجواز و التحريم، فيحرم التصريح في الجواب في كلّ موضع يحرم التصريح بالخطبة، و يجوز في موضع جوازه، و كذا التعريض.
قوله: (و لو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه، ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها).
[٢] أي لو صرح بالخطبة في موضع المنع من التصريح، أو عرض بها في موضع المنع من التعريض، ثم زال المانع- و هو: العدة حيث يكون المانع العدة فقط- لم يحرم نكاحها، لأن المعصية السابقة لا تؤثر في النكاح اللاحق، كما لو نظر إليها في وقت يحرم النظر، ثم أراد نكاحها.
قوله: (و لو أجابت خطبة زيد، ففي تحريم خطبة غيره نظر، إلّا المسلم على الذمي في الذمية، و لو عقد الغير صح).
[٣] إجابة خطبة الخاطب تتحقق بتصريحها بالإجابة، مثل أن تقول: قد أجبتك إلى ذلك، أو تأذن لوليّها أن يزوجها منه إن كانت ثيبا، أو تسكت إذا استأذنها وليّها فيه إن كانت بكرا، فان ذلك يجري مجرى الأذن، أو تكون ممن تجبر فلا يجيزها وليّها، فيصرح الولي بالإجابة.
و منشأ النظر: من أن الأصل الإباحة، و بالإجابة لا تصير زوجة، و إنما أمرها بيدها أو بيد وليّها فيجوز.