جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و كذا لا يفسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت، و لا رجوع على الولي بالمهر (١).
حكم المسألة، فقال الشيخ في النهاية: إذا انتمى الرجل إلى قبيلة و تزوج فبان على خلاف ذلك بطل التزويج [١]، و اختاره ابن الجنيد [٢] و ابن حمزة [٣]، و قال في المبسوط: الأقوى أنه لا خيار لها، و من الناس من قال لها الخيار [٤]، و اختار ابن إدريس أن لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس العقد و خرج بخلافه [٥]، و قال المصنف في المختلف: إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ [٦].
و قول ابن إدريس هو المختار، لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٧] و «المؤمنون عند شروطهم» [٨].
و رواية الحلبي في الصحيح- قال: في رجل تزوج المرأة فيقول: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك، قال: «تفسخ النكاح» أو قال «لا ترد» [٩]- لا دلالة فيها على أن ذلك بدون الاشتراط في العقد، فلا يعدل عن ظاهر الآية و الحديث السابقين.
قوله: (و كذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت، و لا رجوع على الولي بالمهر).
[١] إذا تزوج امرأة
[١] النهاية: ٤٨٩.
[٢] المختلف: ٥٥٥.
[٣] الوسيلة: ٣٦٧.
[٤] المبسوط ٤: ١٨٩.
[٥] السرائر: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٦] المختلف: ٥٥٥.
[٧] المائدة: ١.
[٨] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣.
[٩] التهذيب ٧: ٤٣٢ حديث ١٧٢٤، و فيه:. أو قال ترد النكاح، و في «ض»: أو قال ترد.