جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٧ - المطلب الثاني في الانتقال
و أما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن أسلما دفعة فالنكاح بحاله، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله، و إلّا بطل. (١)
فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن أسلما دفعة فالنكاح بحاله. و إلّا بطل).
[١] قد سبق حكم ما إذا أسلم زوج الكتابية، فأما إذا أسلمت هي دونه، فإما أن يكون قبل دخوله بها أو بعده، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح قطعا، لامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة و لا مهر، لأن الفرقة جاءت من قبل الزوجة فلم يستحق مهرا.
و لو أسلما معا قبل الدخول ثبت النكاح و لم يحصل فسخ، لانتفاء المقتضي للفسخ. و إن كان إسلام الزوجة دونه بعد الدخول وقف فسخ النكاح على انقضاء عدتها عدة الطلاق من حين تجدد إسلامها.
فإن انقضت العدة و هو على كفره تبيّن أنها بانت منه من حين إسلامها، و إن أسلم قبل انقضائها تبيّن بقاء النكاح، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا.
و إنما قيّد المصنف بقوله: (إن كان كتابيا) ليبني عليه قوله: (فإن مضت و لم يسلم فسد العقد على رأي) فإن الخلاف إنما هو في الكتابي دون الوثني.
و تحرير البحث فيه إنه إذا أسلمت زوجة الذمي و لم يسلم حتى خرجت عدتها، للأصحاب قولان:
أحدهما: و اختاره الشيخ في النهاية [١] بقاء النكاح، غير أنه لا يمكّن من
[١] النهاية: ٤٥٧.