جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - المطلب الثالث في الأحكام
..........
و بنتها بمنزلة بنت الزوجة، و الأخ من الرضاع امه من النسب بمنزلة زوجة الأب، و كذا القول في أم المرتضع من النسب بالإضافة إلى أولاد صاحب اللبن، و كذا أخته بالإضافة إليهم و إلى أبيهم.
و جملة القول في ذلك: أنّ علاقة المصاهرة إذا حدت نظيرها بالرضاع [١] لا يوجب تحريما، فان سبقت [٢] النكاح لم تمنعه و إن لحقته لم تقطعه، للأصل و الاستصحاب، و لعموم قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٣] بعد تعداد المحرمات في الآية الشريفة إلّا ما خرج بدليل، و لظاهر قوله صلّى اللّٰه عليه و آله.
«الرضاع لحمة كلحمة النسب» و لم يقل: كلحمة المصاهرة.
و قد اختلف الأصحاب من ذلك في مسائل:
أ: تحريم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع، و تحريم اخوة المرتضع على صاحب اللبن [٤].
ب: تحريم اخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن على أولاد الفحل.
ج: تحريم أم المرضعة على أب المرتضع، و يجيء مثله في تحريم أم [٥] المرتضع على الفحل.
و الأصح عدم التحريم إلّا في الأولى، لورود الروايات الصحيحة فيها بالتحريم [٦]، و ما عداها فلا دليل عليه، و الروايات لا تنهض حجة عليه، كما سبق
[١] لفظ بالرضاع لم يرد في «ش» و «ض» و أثبتناه من النسخة الحجرية.
[٢] أي: المصاهرة.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] في «ض»: أولاد صاحب اللبن.
[٥] في «ض»: أم أم.
[٦] انظر: الكافي ٥: ٤٤٨ حديث ١٨ و ٤٤١ حديث ٨، الفقيه ٣: ٣٠٦ حديث ١٤٧١ و حديث ١٤٧٠، التهذيب ٧: ٣٢٠ حديث ١٣٢٠، الاستبصار ٣: ١٩٩ حديث ٧٢٣.