جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٠ - ح لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا
[ح: لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا]
ح: لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصح إلّا مع الإفضاء، (١)
اندراجها في النص و كلام الأصحاب، و الأصل الإباحة.
و هذا إنما هو على القول بأن مطلق الزنا لا ينشر حرمة المصاهرة، أما على القول به كما اخترناه فلا بحث في التحريم هنا، و بدونه الاشكال قائم.
و أما بنتاهما من الرضاع فمنشأ الإشكال فيهما: من أن الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب كما سبق غير مرة. و من عدم تناول النص و كلام الأصحاب للبنت من الرضاع، و الأصل الإباحة. و الأصح هنا التحريم، لعموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١].
قوله: (الثامنة: لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصح إلّا مع الإفضاء).
[١] لا خلاف في أنه لا يحل الدخول بالزوجة حتى تبلغ تسع سنين، فإن أقدم على ذلك لم تحرم على أصح القولين إلّا مع الإفضاء.
قال الشيخ في النهاية: إنما تحرم بالدخول مؤبدا [٢]، لمرسلة يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له أبدا» [٣].
و الأصح الأول اقتصارا في التحريم المؤبد على موضع الوفاق، و الرواية مرسلة
[١] الكافي ٥: ٤٤٢ حديث ٩، الفقيه ٣: ٣٠٥ حديث ١٤٦٧، سنن ابن ماجة ١: ٦٢٣ حديث ١٩٣٧.
[٢] النهاية: ٤٥٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٢٩ حديث ١٢، التهذيب ٧: ٣١١ حديث ١٢٩٢، الاستبصار ٤: ٢٩٥ حديث ١١١١.