جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٩ - ب من له شبهة كتاب
و لو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده، أو دخلوا في دين من بدل أو لا، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس. (١)
[ب: من له شبهة كتاب]
ب: من له شبهة كتاب و هم المجوس. (٢)
و يحتمل ضعيفا القبول، لعموم النص، و لأن الصحابة تزوجوا منهم و لم يبحثوا عن أحوالهم. و ليس بشيء، لأنهم بنوا على الظاهر من تمسكهم بالحق منه لإلزامهم به حيث لم يعلم خلافه، أما بعد العلم فلا.
قوله: (و لو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده، أو دخلوا في دين من بدل أو لا، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس).
[١] هذا هو الحال الرابع، و هو أن يشكل الأمر و لا يعلم الدخول و الانتقال قبل التبديل و النسخ أو بعدهما أو بينهما و إن التمسك بالمبدل أو بغيره و الأقرب عند المصنف في ذلك الأخذ بالاحتياط، فيجري عليهم حكم المجوس، فيقرون بالحرية تغليبا لحقن الدماء. و لأنهم أولى بذلك من المجوس، لأنهم أهل كتاب حقيقة و إن لم يعلم حالتهم في تمسكهم فيه، و ليس للمجوس إلّا شبهة كتاب.
و على هذا فعلى القول بالمنع من نكاح المجوس يمنع من نكاحهم، و لذلك حكمت الصحابة في نصارى العرب و هم بهرا و بنوح و تغلب.
و يحتمل العدم، لأن شرط الإقرار على التهود و التنصر الدخول قبل النسخ و التحريف، و لم يعلم، و الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط، و المجوس خرجوا بالنص. و فيه نظر، للمنع من كون ذلك شرطا للإقرار، و إنما العلم بخلافه مانع منه، و الأقرب ما قربه المصنف.
قوله: (الثاني: من لهم شبهة كتاب، و هم المجوس).
[٢] لما لم يكن المجوس أهل كتاب حقيقة، و لم يبلغوا في الحرمة مبلغ أهل الكتاب، أفردهم صنفا برأسه. و إنما كانوا أهل شبهة كتاب، لما روي عن علي عليه السّلام أنه