جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
فظاهر الرواية عدم توقف حلّ النظر على تحليل المولى: و كذا يظهر من إطلاق عبارة الكتاب، و المراد بما لا ينبغي النظر إليه في الرواية هو: العورة، مع احتماله غير ذلك.
و صرح المصنف في التذكرة بجواز النظر إلى جسدها من فوق الثياب و مكشوفة، للحاجة إلى التطلع إليها، لئلّا يكون فيها عيب، فيحتاج إلى الاطلاع عليه [١]. و قال شيخنا الشهيد في الدروس: يجوز النظر إلى وجهها و محاسنها، و هل يجوز إلى جسدها من تحت الثياب، بل و الى العورة؟ نظر، أقربه مراعاة التحليل من المولى، و حكى رواية أبي بصير السالفة و لم يفت بها [٢]. و مختار الدروس أحوط، إلّا أن العمل بالرواية في النظر قويّ.
و هل يسوغ المس كما تضمنته؟ لم أجد به تصريحا، لكنه مما تدعو الحاجة اليه، و الظاهر من عرض المالك الأمة عل البيع إذنه في مقتضيات السوم، و هو: النظر و اللمس، و الاحتياط التوقف على تحليل المولى.
اما العكس، و هو: نظرها إلى ما لا يحل نظرها إليه، من حيث أنه أجنبي، فإن مجرد إرادته شراؤها لا تجوّزه، إذ لا اختيار لها في الشراء ليكون النظر وسيلة إليه كما في النكاح، و لانتفاء المجوز شرعا، بخلاف النكاح.
و يمكن أن يراد بالعكس: شراء المرأة للمملوك الذكر، فان النظر لا يجوز هاهنا من الجانبين، و المقابلة بينهما و بين المسألة السابقة ثابتة، و التفسير الأول ألصق بالمقام.
و اعلم ان المصنف لم يتعرض هنا إلى النظر إلى أمة الغير إذا لم يرد شراءها،
[١] التذكرة ٢: ٥٧٣.
[٢] الدروس: ٣٤٦.