جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - الثالث العاقد
و في انسحاب الحكم في مثل الام و البنت اشكال (١).
و لو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلّا بالبينة، سواء عقد عليها
الرجل [١].
فان قيل: مع الدخول تسقط بينته، فتبقى بينتها بغير معارض.
قلنا: الدخول مرجّح لجانبها لا مسقط للبينة، فيصير جانبها أقوى، لمساعدة الظاهر إياها، فإن الدخول ليس نصا في الزوجية، بل يبقى معه الاحتمال.
و يحتمل [٢] العدم، لأن النص ورد على تقديم بينته، فلو توقف على اليمين لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و مع الدخول تسقط بينتها.
و الجواب: أن النص الوارد غير مناف لثبوت اليمين بدليل آخر، مع أن ذلك جار على خلاف الأصل، فينبغي الأخذ باليقين في موضع المخالفة، و قد ثبت ذلك مع التعارض، و الدخول يقوي جانبها على ما بيناه، و اعتبار اليمين أقوى.
قوله: (و في انسحاب الحكم في مثل الام و البنت إشكال).
[١] ينشأ: من أن النص إنما ورد على الاختلاف بين الرجل و أخت من يدعي زوجيتها، و الحكم فيهما ثبت على خلاف الأصل المقرر، فيقتصر في المخالفة على صورة النص.
و من أن المقتضي مشترك، فان الزوج في هذه الصورة مدع و إن كان في قوة المنكر، فتسمع بينته و تقدم.
و ليس بشيء، بل المعتمد تقديم بينتها، و مع عدمها يحلف، و لا مقتضي في المسألة السابقة إلّا النص، فلا يتجاوز مورده.
قوله: (و لو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت اليه إلّا بالبينة، سواء عقد
[١] في «ض»: و مع عدمه جانب المرأة، و الصحيح ما أثبتناه و هو من «ش».
[٢] عطف على قوله السابق: هل يفتقر الحكم. الى اليمين؟ الأقرب عند المصنف الافتقار.