جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - ه لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة
و حدّ الإيقاب إدخال بعض الحشفة و لو قليلا.
أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع (١)، و لا يحرم على المفعول بسببه شيء. (٢)
[ه: لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة]
ه: لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده
و أحدهما غير الأخر، لكن جدوى ذلك قليلة، لأن التحريم مستند إلى الاشتباه، و إذا زال اتضح الحال بالنسبة إلى ما نحن فيه أيضا.
قوله: (و حد الإيقاب إدخال بعض الحشفة و لو قليلا، أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع).
[١] وقب الشيء يقب وقبا: أي دخل، و وقبت الشمس وقبا و وقوبا غابت، و القمر دخل في الكسوف، و وقب الظلام دخل.
و الحاصل: إن الإيقاب دائر مع الإدخال، و هو متحقق في إدخال بعض الحشفة.
بخلاف الغسل، فإنما يثبت مع تغيبها، و قد نصّ على ذلك ابن إدريس [١]، و كذا الدخول بالمرأة قبلا أو دبرا إنما يتحقق مع تغيبها.
قوله: (و لا يحرم على المفعول بسببه شيء).
[٢] أي: فلا يحرم عليه أم اللائط و لا بنته و لا أخته عند جميع علمائنا، للأصل، و لقوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٢] مع انتفاء المعارض، و عن أحمد رواية أنه يحرم على الغلام أم اللائط و بنته [٣].
قوله: (الخامسة: لو عقد المحرم- فرضا أو نفلا، إحرام حج أو عمرة،
[١] السرائر: ٢٨٧.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] انظر: المغني لابن قدامة ٧: ٤٨٤، الشرح الكبير ٧: ٤٨٢.