جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٩ - د لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال
و لو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم، (١)
لم يوقب فلمفهوم قوله عليه السّلام: «إذا أوقب حرم عليه أخته و ابنته» [١]. و كذا في الحديث الآخر [٢]، و قد تقدما، و للأصل.
فرع: لو أوقب ثم طلّق إحدى الثلاث فهل يجوز تجديد النكاح؟ فيه تردد.
قوله: (و لو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم).
[١] أي: لو أوقب خنثى مشكل ذكرا أو أوقب أي: أوقبه ذكر فالأقرب عند المصنف عدم التحريم.
و وجه القرب: إن السبب المقتضي للتحريم هو إيقاب الذكر ذكرا، و الذكورية مشكوك فيها في الصورتين، و الشك في السبب يقتضي الشك في المسبب فينتفي التحريم، تمسكا بأصالة الإباحة. و يحتمل التحريم، للاحتياط، و لأن ذلك يجري مجرى اشتباه المحرم بالأجنبية، و لأن الحرام يغلب الحلال عند التعارض. و فيه ضعف، لأن الاحتياط لا يجب المصير إليه.
و الفرق بين هذا و بين اشتباه المحرم بالأجنبية وجود من يقطع بتحريم نكاحه في الثاني، بخلاف ما نحن فيه، و أغلبية الحرام الحلال دائرة مع تحقق الحرام، و الأقرب ما قرّبه المصنف. و اعلم أن شيخنا الشهيد ذكر هنا بحثين:
الأول: إنه ينبغي الجزم بتحريم الام و البنت إذا كان مفعولا، لأن التحريم فيهما لازم على تقدير ذكوريته و أنوثيته، فيكون الإشكال في الأخت لا غير على القول بنشر الزنا، و فيه نظر، لأن مناط هذا البحث هو الإيقاب الذي هو أعم من إدخال الحشفة، و التحريم به للام و البنت إنما هو في الذكر دون الأنثى.
[١] الكافي ٥: ٤١٧ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣١٠ حديث ١٢٨٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣١٠ حديث ١٢٨٧.