جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٤ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين و أمتين، أو ثلاث حرائر و أمة. أو أسلم العبد على أربع إماء، أو حرة و أمتين، أو حرتين، ثبت العقد على الجميع، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء، هذا إذا كن
القول بالبطلان في المسألة المذكورة، و ظاهرهم خلافه.
و التحقيق ان البناء لا يخلو من اشكال بالنسبة إلى كل من الطرفين، بل ينبغي أن يقال: فيه احتمالان: الصحة، لانتفاء الجمع المانع منها و البطلان، لتوقفه على رضى الحرة، و قد تعذر بخروجها عن الزوجية.
و احتمل شيخنا الشهيد اعتبار رضاها لو كانت العدة رجعية، لأنها زوجة، ثم ضعّفه بجريانها إلى بينونته، و معها فلا اعتبار لرضاها. هذا كله إذا أسلمت في العدة، فلو خرجت و لم تسلم ظهر بطلان الطلاق، لأنه إنما يقع على زوجة و قد تبيّن انفساخ النكاح، باختلاف الدين. و هنا فائدتان:
الأولى: قوله: (و بن الإماء) جاز على لغة أكلوني البراغيث، و في بعض النسخ و بانت الإماء.
الثانية: في الحكم بصحة الطلاق على تقدير إسلامها في العدة دليل على أن من طلّق و هو شاك في تحقق شرط صحة الطلاق، ثم علم حصوله حين وقوعه، يقع طلاقه صحيحا.
و قد يوجد في كلام بعضهم ما يخالف ذلك، و الاشكال متطرق إليه، لأنه حينئذ طلّق طلاقا على التردد، و لا بد في القعود و الإيقاعات من الجزم. و لمانع أن يمنع من التردد، لأن استصحاب الحال يقتضي بقاء الزوجية، و المزيل هو خروج العدة قبل الإسلام، و هو مشكوك فيه، و متى حصل الاشتباه رجع الى الاستصحاب فلا تردد.
قوله: (و لو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين و أمتين، أو ثلاث حرائر و أمة و أسلم العبد على أربع إماء، أو حرة و أمتين، أو حرتين، ثبت العقد على الجميع، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعت مع الإماء، هذا إذا كن