جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - الثاني عشر لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية
[الثاني عشر: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية]
الثاني عشر: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية، أو للخوف عليها من التلف، و لم تقصد الإفساد، و قلنا بالتضمين، ففيه هنا إشكال ينشأ: من كون الرضاع سببا، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان كحفر البئر في ملكه. (١)
قوله: (يب: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية أو للخوف عليها من التلف و لم تقصد الإفساد و قلنا بالتضمين، ففيه هنا إشكال، ينشأ من كون الرضاع سببا، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان، كحفر البئر في ملكه).
[١] قد سبق أنّ المرضعة إذا قصدت بالرضاع إفساد النكاح الحاصل، ففي [١] ضمانها ما اغترمه الزوج من المهر قولان:
فعلى القول بعدم الضمان مع القصد المذكور، لا كلام في عدم الضمان مع انتفائه.
و على القول بالضمان معه، فهل يضمن مع انتفائه- كما لو أرضعت الصغيرة مثلا جاهلة بكونها زوجة ابنها من النسب مثلا، أو مع علمها بالزوجية، لكن خافت على الصغيرة من التلف، لفقد من ترضعها غيرها في محل الحاجة و لم تقصد مع ذلك الإفساد- فيه إشكال، ينشأ مما ذكره المصنف، و هو:
أنّ الرضاع سبب لإفساد النكاح، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان، كحفر البئر في ملكه، فإنه لكونه مباحا لا يضمن الحافر ما يتلف بسببه، و أيضا فإنّ الإرضاع في هذه الحالة إحسان خال عن الضرر، فيندرج في عموم مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٢].
[١] في جميع النسخ: في، و ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] التوبة: ٩١.