جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٠ - ه لو تزوجها في العدة ثم أسلما
[ه: لو تزوجها في العدة ثم أسلما]
ه: لو تزوجها في العدة ثم أسلما، فإن كان بعد الانقضاء اقرا عليه، و إلّا فلا، لأن نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حالة الإسلام، أما بعد الانقضاء فإنهما يعتقدان صحة هذا النكاح.
و يجوز ابتداء مثله في الإسلام على هذه الحال، و لا اعتبار بالمتقدم فإنه معفو عنه.
أما لو تزوج حليلة أبيه أو ابنه أو المطلقة ثلاثا، فإنهما لا يقران عليه
لا نثبت ما لم يثبتوه، و هم لا يثبتون في هذا الفرد لأحد الزوجين أو لكليهما سلطنة النكاح، فلا نثبتها نحن.
و لأن الخيار مناف لصحة النكاح، فإذا بقي إلى الإسلام كان المنافي لصحة العقد موجودا بعد تعلق أحكام المسلمين بالزوجين أو بأحدهما، فكان كنكاح المعتدة إذا بقيت العدة إلى الإسلام.
و أما الفرض الثاني، و هو ما إذا كان اشتراط الخيار مقيدا بمدة، فإنه إذا انقضت المدة قبل إسلام واحد منهما فهو كانقضاء عدة المعتدة قبل الإسلام فيصح النكاح، و إن بقيت إلى إسلامها لم يقرا عليه قطعا، و لو بقيت المدة إلى إسلام أحدهما خاصة فكذلك، لتعلق حكم فساد النكاح بالمسلم منهما.
و قال بعض الشافعية: لا يندفع النكاح إلّا إذا اقترن بقاء المدة بإسلامهما، لأن وقت الاختيار و الإمساك هو الاجتماع على الإسلام، و ليس بشيء.
قوله: (ه: لو تزوجها في العدة ثم أسلما، فإن كان بعد الانقضاء اقرا عليه، و إلّا فلا، لأن نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حالة الإسلام. أما بعد الانقضاء فإنهما يعتقدان صحة هذا النكاح، و يجوز ابتداء مثله في الإسلام على هذا الحال، و لا اعتبار بالمتقدم فإنه معفو عنه.
أما لو تزوج حليلة ابنه أو أبيه أو ابنه أو المطلقة ثلاثا، فإنهما لا يقران عليه