جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
التخيير لنسائه بين إرادته و مفارقته بقوله يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا الآية، و هذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا. و قيام الليل، و تحريم الصدقة الواجبة و المندوبة على خلاف، و خائنة الأعين و هو الغمز بها، و نكاح الإماء بالعقد و الكتابيات، و الاستبدال بنسائه، و الزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ الآية، و الكتابة، و قول الشعر، و نزع لأمته إذا لبسها قبل لقاء العدو. (١)
و وجوب التخيير لنسائه بين إرادته و مفارقته- لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا [١] الآية، و هذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا- و قيام الليل، و تحريم الصدقة الواجبة و المندوبة على خلاف، و خائنة الأعين و هو: الغمز بها، و نكاح الإماء بالعقد، و الكتابيات، و الاستبدال بنسائه و الزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ [٢] الآية، و الكتابة و قول الشعر، و نزع لأمته إذا لبسها قبل لقاء العدوّ).
[١] قد جرت عادة الفقهاء بذكر خصائص النبي صلّى اللّٰه عليه و آله هنا، لأنهم ذكروا خصائصه في النكاح، ثم سحبوا البحث إلى خصائصه في غيره، و قد كان المناسب الابتداء بذكر خصائصه في النكاح، لأن غيرها مذكور هنا استطرادا.
و لا يخفى أن خصائصه التي شرفه اللّٰه تعالى بها و ميّزه عن سائر خلقه، تنقسم إلى تغليظات و تخفيفات و كرامات، و كلّ منها إما في النكاح أو في غيره، و التغليظات إما واجبات أو محرمات، و قد بدأ المصنف بها، و ذكر ثلاثة عشر أمرا:
أ: إيجاب السواك عليه.
[١] الأحزاب: ٢٨.
[٢] الأحزاب: ٥٠.