جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٠ - المطلب الخامس في النفقة
و لا يعد الفسخ في الطلقات و إن ساواه في المهر (١)، فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمّى إن كان مباحا، و إلّا نصف مهر المثل، و يحتمل المتعة، و لو لم يسم مهرا فلها المتعة.
و ان كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل. (٢)
و شك في المانع و هو إسلامها قبل الانقضاء، لم يبق الأصل المذكور فلا يكون متمسكا.
و لو انعكس الفرض فادعى إسلامه في العدة بعد أن تقدّم إسلامها، و ادعت كونه بعدها، فالظاهر عدم الفرق، فيكون القول قولها.
قوله: (و لا يعد الفسخ في الطلقات و إن ساواه في المهر).
[١] و ذلك لأن عدة الطلقات يقتضي تحريمها بطلقتين معه، و ذلك تشريع يتوقف على توقيف الشارع، و المهر إنما وجب بالعقد لا بالفسخ، فلا يلزم من وجوب المهر أو نصفه مع الفسخ كالطلاق مساواته للطلاق في باقي الأحكام.
قوله: (فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا، و إلّا نصف مهر المثل، و يحتمل المتعة. و لو لم يسمّ مهرا فلها المتعة، و إن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل).
[٢] لما ذكر أن الفسخ بالإسلام يساوي الطلاق في المهر، و لم يكن ذلك على إطلاقه، و إنما هو إذا كان بعد الدخول أو قبله إذا كان من قبل الزوج بين حكمه.
و لا ريب أن الوثني إذا أسلم قبل الدخول أو الكتابي انفسخ النكاح إذا كانت الزوجة وثنية على ما سبق، و حينئذ فإن كان المهر المسمّى مباحا وجب نصفه، لأنه فرقة قبل الدخول، فكان موجبا لتنصيف المهر كالطلاق.
و يشكل بأن المهر يجب كله بالعقد على أصح القولين كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى، و تشطره بالطلاق ثبت بالنص و الإجماع، و إلحاق غيره به قياس، و قد سبق في الرضاع أن الفسخ الحاصل به يجب معه جميع المهر، و هو المتجه هنا.