جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - الثالث لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره دفعة
و لو أرضعتهن على التعاقب، فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا، و إن لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى دون الثانية، لأن الكبرى قد بانت فلم يكن جامعا بينها و بين بنتها.
فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة، لأن الجمع بين الأختين تم بها فاختصت بالفساد، كما لو تزوج بأخت امرأته و فساد نكاحها مع الثانية، لأن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما، كما لو كان إرضاعهما دفعة. (١)
الصغيرتين الأخيرتين، لأنهما صارتا أختين، فيمتنع الجمع بينهما في النكاح، و لا أولوية، فينفسخ نكاحهما معا [١]، و يتخير في العقد على من شاء من الصغائر.
و الكلام في المهر و قدره و ثبوت الرجوع على المرضعة على ما سبق تفصيله.
قوله: (و لو أرضعتهن على التعاقب، فان كان قد دخل حرمن مؤبدا، و ان لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى دون الثانية، لأن الكبرى قد بانت، فلم يكن جامعا بينها و بين بنتها، فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة- لأن الجمع بين الأختين تمّ بها، فاختصت بالفساد، كما لو تزوج بأخت امرأته- و فساد نكاحها مع الثانية، لأن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما، كما لو كان إرضاعهما دفعة).
[١] هذه هي الصورة الخامسة، و تحقيقها: أنّ الزوجة الكبيرة إذا أرضعت الزوجات الصغائر على التعاقب، أي: واحدة ثم اخرى ثم ثالثة، فمع الدخول بالكبيرة يحرم الجميع مؤبدا، و بدونه ينفسخ نكاح الكبيرة مع الاولى عند تمام إرضاعها للجمع المحرّم، فإذا أرضعت الثانية لم ينشأ محذور، لانتفاء الجمع بين الام و بنتها في النكاح.
[١] في «ض»: دفعة.