جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٣ - المطلب الثالث في المولى عليه
و لو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن يستحب لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح، و أن توكل أخاها مع عدمهما، و أن تخلد إلى أكبر الاخوة، و أن تتخير خيرته لو اختلفوا. (١)
و لو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن يستحب لها أن لا تستقل بالنكاح، و أن توكل أخاها مع عدمهما، و أن تخلد إلى أكبر الاخوة، و أن تتخير خيرته لو اختلفوا).
[١] أجمع علماء الإسلام على أن الحر البالغ الرشيد لا ولاية لأحد عليه في نكاح و لا غيره، كما أجمعوا على ثبوت الولاية على [الصغيرة و البالغ غير الكامل و كذا الصغيرة و المجنونة، و اختلف أصحابنا في ثبوت الولاية على البكر] [١] البالغة الرشيدة على أقوال خمسة:- بعد اتفاقهم على سقوطها عن الثيب البالغة الرشيدة، إلّا الحسن [٢].
أ: نفي الولاية عنها في الدائم و المنقطع، اختاره المفيد في أحكام النساء [٣] و ابن الجنيد [٤] و المرتضى [٥] و سلار [٦] و المصنف و أكثر المتأخرين [٧]، و هو الأصح.
لنا: ظاهر قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٨] جعل النكاح إليها، و هو على إطلاقه شامل للمدخول بها و غيرها، كذا احتج المصنف.
و فيه نظر، لأن المطلقة ثلاثا مرتبة لا يكون إلّا مدخولا بها، إلّا أن يقال:
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ش» و «ض» و أثبتناه من النسخة الحجرية، لاختلال المعنى بدونه.
[٢] فإنه قال بثبوت الولاية عليها، انظر: المغني لابن قدامة ٧: ٣٨٥.
[٣] أحكام النساء، ضمن رسائل الشيخ المفيد: ٢٠.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف: ٥٣٤.
[٥] الانتصار: ١٢٢، المسائل الموصلية ضمن رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى: ٢٣٥.
[٦] المراسم: ١٤٨.
[٧] منهم فخر المحققين في الإيضاح ٣: ٢١، و الشهيد في اللمعة: ١٨٤.
[٨] البقرة: ٢٣٠.